كـابـوس

كـابـوس

دينا إبراهيم

استيقظت من نومي كعادتي، عندما نظرت للغرفة لم أعرفها ، هذه ليست غرفتي ..
تركت السرير ، تحركت ببطءٍ، كان الخوف مثل الوريد بالنسبة لي، سمعت صوتًا لم أعرفه كان غريبًا، إقتربت من الباب المغلق ، سمعت صوت أحدهم وهو يقول "سوف نزوجها اليوم تعبت منها "
أنا لم أفهم شيء، ونظرت إلى ملابسي وجدتها مليئةً بالدماءِ الكثيرة، كنت أرتعب من لون الدماء، كيف أصبحت هكذا على ملابسي، سمعت فجأة صوت أحد قادم ..
إنطلقت إلى الفراش بسرعة ، سمعت الباب يفتح وتدخل سيدة، يبدو على ملامحها الحزن الشديد، تبدو كأحدٍ مألوف لديّ،
أرى فقط عيونها كالسماء في ظلمتها في ليالي الشتاء الباردة،دموع أبت الخضوع لواقع حزين تتجمع بنظراتها، أقل ما يمكن أن يصف عنها، أرى فقط لمعة أمل صغيرة بعيونها، حدثتني قائلةً :- سوف تتزوجين اليوم، لا أطلب منك سوى نسيانه، كان روحك أعرف؛ كان أملك ودفئك في برد الحياة، لكن إنتهى، لم يعد موجود ...
فقط شعرت بتجمع الأفكار لديّ كأنها هجوم من وحوش على رأسي المسكين،ثم شعرت بدوار ، أغمضت عيوني لحظة واحدة، فقط لإستعادة أنفاسي المسلوبة .
فكرت في هذة اللحظة من أنا؟
وجدت نفسي تخاطبني، وتذكرت شيئًا واحدًا، منظر الدماء على يدي، وشخص مُلقى على الأرض، دققت النظر إليه ، عرفته ، لا لا إنه روحي الثانية، نصفي الآخر.
استيقظت بصوت بكائي الذي أفزع تلك السيدة، لحظة واحدة عرفتها، إنها
والدة حبيبي الراحل، لا لا كفا كفا، كانت هذه إجابتي عندما أتت كل هذه الأفكار لرأسي .
رأتني أتألم بشدة، ذهبت لتنادي شخص ما ، أنا أبكي دمًا ليس دموع ، قلبي ينزف من شدة الألم، يكفي لا أريد أن أتذكر ، لمَ تركتني لمَ، أحبك عُد إليّ، ألم تعهدني أن تبقي إلى جانبي، لا تفضل وحدتك ، وظلام المقابر عليّ،أنت جزءٌ مني،أرجوك أخبرني أن هذا كذب وأنك تمزح معي، كل ما فكرت به بهذه اللحظة.
إذا لم تستطع أن تأتي سوف أذهب إليك .
نهضت وركضت عند شباك الغرفة، واستمتعت كثيرًا، والإبتسامة على وجهي، وأنا سوف أصبح معك في السماء ، وسأترك كل شيءٍ وأعود إليك أنت.

استيقظت وجدته كان حلم.