عـالق بـالـنهايـة

عـالق بـالـنهايـة

ستنظرون إلى القصة أنها غير حقيقية لكنها حدثت بالفعل، ستندهش عقولكم وستنكسر قلوبكم بحقائق حُفرت منذ زمن بكوابيسكم .
بدأت ..
=كيف جئت إلی هنا؟
لم أجد رد ..
نظرت حولي لم أجد سوى كهف مُظلم ومخيف قررت أن أسير به، سرت كثيرًا والظلام يشتد والأحجار الصغيرة  تتساقط بهدوء يثير الشكوك، نظرت لساعتي وجدتها معطلة كل شيء بطيء بشكل مُريب هذا ما جاء بعقلي، وفجأة ظهر نور من بعيد ركضت لأتبع النور الذي خُيل لي أنه يركض مثلي كلما حاولت أن ألحق به يبتعد، ومضي كثير من الوقت وأنا أركض والنور يبتعد حتى وجدت نفسي خرجت من الكهف على صحراء وفجأة وجدت يد تُضع على كتفي وتقول 
"النهاية ستبدأ استعد" 


نظرت ورائي وجدت رجل عجوز غريب المظهر هو من يتحدث، قلبي نبضات مرتعبة سألته بنبرة متذبذبة 
"من أنت؟ أين أنا ؟ ماذا يحدث؟


نظر لي وقال دقات الساعة ستدق والنهاية ستبدأ اتعظ وكُن الواعظ
لم أفهم أيّ شيء سوى أنني شعرت بالخوف كثيرًا بل الزعر وعندما نظرت لأستوعب معني كلماته لم أجده، انطلقت أسير لطريقي رأيت إمرأة راقدة على الرمال ركضت إليها وسألتها هل أنتي على ما يرام؟، ماذا يحدث هنا؟


رفعت وجهها وكان مليئ بالدماء والخدوش 
قالت الدقائق ستمر والأقلام ستكتب والموت سيعود
ركضت بكل ما لديّ من قوة كُنت مزعور، وجلست بجانب شجرة أحتمي بظلها وبكيت لم أفهم كيف جئت؟ ومن هؤلاء ؟وأين أهلي وأصدقائي؟ أين المباني الحديثة  البيوت؟ كيف مر الكثير من هذا الوقت والشمس كما هي بضحاها؟


وأنا أفكر جاء لي طفل يركض وقال لي أنظر لي وأنظر داخل نفسك ستجد الإجابة
نظرت له جيدًا وجدت نفسي بداخل ظلام، وهو يقف أمامي بكيت مجددًا وقُلت له كفي أرجوكم أريد الذهاب من أنتم؟
قال لي بابتسامة أنا أنت وأنت بالنهاية لكن جئت لهنا لنحذرك بأنها قادمة إليكم
صُدمت قليلًا وقولت أيّ نهاية 
قال هو  يوم يُحيي به المَوتی ويعم الخراب ويتوقف الزمن كما الأن يوم لا يتعرف عليك أحد وترفع الأقلام يوم إنشقاق السماء وهلاك الأرض


فهمت كل هذا لكن الصدمة سيطرت عليّ هل موت الأن والنهاية التي نراها بعيدة جاءت وسُنحاسب علي أعمالنا، عندما استوعبت وأغمضت عيني وفتحتها لأكمل أسئلتي وجدت نفسي بغرفتي، لم يَكن حُلم أو كابوس بل كان النهاية، لا الأن أنا عالق بالنهاية الحقيقية وسيُحاسب كل شخص على ما أحدثه بالدنيا ..