رواية أرض متمردة

رواية أرض متمردة

مرحبًا لقلبوكم سأروي لكم رواية أرض أبت الصيف، وشمس رفضت السطوع، وركضت لتختبئ وراء السحاب !


لا تصدقون ما أقول وبعض منكم ينعتني بالأحمق الأن .
الشتاء دائمًا كان الراوي للزهور وملجئ للألم والدموع ..
لكن هي أحبته كملجئ لألمها ودموع لأرضها ورفضت العودة لصيفها،
كانت وحيدة كثيرًا الأقدار تحملها كورقة بين ثنايا أيامها، الساعات والدقائق والثواني تمر أمامها وتبتسم لها، أتذكر في يوم كان مَار من جانبها دقيقة متأخرة قالت لها "سيدتي أنا متأخرة كثيرًا لن أستطيع أن أجلس معك لأحتسي كوبًا من الشاي عفوًا"
ردت عليها "لما هذه العجلة أخواتك سيكونوا توأم لكِ لأنني لن أفعل أيّ شئ اليوم"
ركضت الدقيقة لتلحق قطار الزمن وقالت لها وهي راكضة "أعرف لكن القطار إذا فاتني يتوقف زمني للأبد ولن يعود لمجراه أبدًا الوداع" 
ابتسمت السيدة بسخرية "الزمن لن يَمر يا حمقاء فهو سيظل عند الشتاء" 
ربما تتسألون الأن هل هي مختلة؟ لتكتب نصًا أحمق مثل هذا والبعض منكم سيقول لا أفهم اي شئ !


الشتاء كان علی أرض قلبها والزمن كان متوقف بالنسبة لها، عندما يأتي الشتاء لقلبك ستتألم وتبكي بداخلك كل ليلة، وسيبرد قلبك ويرتجف من كثرة أمطاره، العواصف والبرق سيفزعون الخلايا والأوردة وسينهضوا ليبحثوا عن مأمن لن يجدوا، ستركض الشمس في سماء قلبك لتختبئ وراء سحبة، خوفًا من لقائك، نعم عزيزي فأنت أحببت الألم  وسجنت ذاتك به ونسيت الأمل ..


والساعات والدقائق سيتوقفوا عندك لأخذ قسطًا من الراحة الأبدية ..
الوداع أيها القارئ المتألم تذكر أن كل شتاء بقلبك أنت من تضع له النهاية وليس غيرك، أنت من تجلب الشمس، وحدك أنت ..
أركض لتلحق بقطار الزمن لكي لا تصبح تذكرة قديمة لم تعد تصلح له .
دينا إبراهيم