خرافات صدقناها.. كواليس البيت الملكي| الريال لا يكرم أساطيره !

ريال مدريد لا يُكَرم أساطيره - خرافةٌ إبتدعها أحمق وصدقها جاهل.

خرافات صدقناها.. كواليس البيت الملكي| الريال لا يكرم أساطيره !

بالتزامن مع رحيل القديس إيكر كاسياس في آيار/مايو 2015، وتعليقه لقفازاته الذهبية على جدران البرنابيو تاركًا ورائه صفحاتٍ من التاريخ المليء بالإنجازات والذكريات التي تجمعهُ بالبيت الذي إحتضنه منذ نعومة أظافره، في هذا الوقت بالتحديد لم يتوانى ولم يَكُفَّ أصحابُ الإتهامات الباطلة والإفك المزعوم عن وصم الريال بِتُهمةٍ لا يمكن أنّ تكون من شِيَم الملوك، ذلك الإفك الذي إبتَدعهُ بعضُ الرِّعاع ليكون وسيلةً لهم ببَثِ سمومهم في عقول المتابعين حتى ينالوا من شرف ومكانة وقدر نادي القرن بحديثهم على أنَّ الريال لا يحترم أساطيره ولا يكرمهم مستدلين بحادثة رحيل كاسياس دون وداعٍ يضَّجع له البرنابيو بأكمله.

القديس إيكر الذي قدم مسيرةً يُحتذى بها طيلة (16) عامًا قضاها بحماية عرين ملك أوروبا، وبذل الغالي والنفيس في سبيل الريال، وبعد مرور خمس سنواتٍ على رحيله ومنذ فترةٍ ليست بالبعيدة خَرّجَ كاسياس للحديث عن حقيقة رحيله ليفجر مفاجئةً مدوية على رؤوس أصحاب الخرافات والخزعبلات حين صرّح بأنه كان على علمٍ أنّ مباراة خيتافي ستكون الأخيرة له وأنهُ أخطأ عندما قرر الظهور بمفرده في المؤتمر الصحفي، كلماتٌ كتبها القديس عبر حسابه على الأنستغرام فيها من الشوق والحنين لريال مدريد ما يلفت الناظرين.

هؤلاء الثلة من أصحاب الخرافات والبدع نسبوا للريال هذه السخافات واستخدموا شَمّاعة كاسياس وتغافلوا عن ألف حقيقةٍ وحقيقة لها أن تظهر الريال بأنه الأسمى في إحترام أساطيره وتقديرهم، كيف لا ونحن نرى زيدان على رأس الفريق في ولايتين، وهل نكذب أعيينا حين نرى راؤول مدربًا للكاستيا، وغوتي الذي كان مدربًا لفريق شباب الريال (خوبينيل أ)، وهل ندير ظهرنا للحقيقة عندما نرى إدارة النادي ممتلئة بأساطيرٍ لعبت وكافحت لأجل الريال كـ كارلوس وأربيلوا وسورلاي وبوتراغينو والظاهرة رونالدو وفيغو وبيكهام وسالغادو، ظاهِرةٌ تفيد أنّ كل من يلعب بإسم القلعة البيضاء بداخله الولاء الذي لا نهاية له حتى وإنّ مرت السنين سيعود في يومٍ من الأيام للبيت الملكي لأنَ الريال لا ينسى من كافح في سبيل القميص يومًا.


وإنّ تحدثنا عن كريستيانو رونالدو أسطورة الفريق والهداف التاريخي له، اللاعب الذي لا تكفيه الكلمات لوصف مسيرته المدهشة مع الميرنغي، سنجد أنّ الريال ومع كل موسم كانَ يكرمه في البرنابيو بحضور جميع أساطير الفريق ومنهم أيقونة الريال الأولى ألفريدو دي ستيفانو، كما أنّ البرتغالي رَجلٌ لا يخشى ولا يخاف من شيء عندما كان يريد زيادةً في راتبه يطلب ذلك أمام العلّن ليجد رد الإدارة دائمًا بالموافقة على مطالبه، ألا تتذكرون اليوم الذي صرَّح فيه كريستيانو رونالدو بعد مباراة غرناطة بالدوري الإسباني عام 2012 بأنه حزين جِداً مشيرًا إلى أنَ إدارة النادي تعلم تمامًا أسباب حزنه، تلك الكلمات التي عَلِّمَ بيريز أنها ستكون مادةً جيدة للصحافة الإسبانية في تسويق أخبارها فقام بتجديد عقد إبن ماديرا وجعله اللاعب الأعلى راتبًا في العالم، فإن لم يكرم الريال كريستيانو بطريقةٍ تنصف جهده طيلة تسع سنوات ذهبية ذلك لأنه خرج بالطريقة التي يودها حتى أنه رفض تقديمه أمام جماهير اليوفي والإحتفال به في تورينو، ومثلما غادر كاسياس وكريستيانو في يومٍ من الأيام فإنَ عودتهم أمرٌ مفروغٌ منه أيضًا في يومًا ما.

عليكم أن تستمعوا وتركزوا جيدًا لا أنّ تتهربوا من الواقع، عليكم أن تأخذوا الحقائق كما هي لا أن تلفقو خرافاتٍ لا فائدة منها، ولنزيدكم من البيت شعرًا أن الرئيس بيريز وحتى يومنا هذا لم يرى نفسه أفضل من برنابيو الرئيس بل لطالما قال بأنه المرجعُ والقدوةُ والمُلهم وأنه يحذو حذوه ويسير على خطاه وأنه دائمًا ما كان يَرفضُ عروض تمويلية ضخمة لتطوير البرنابيو حتى لا يدرج اسم أي شركة أو أي لقب آخر إلى جانب اسم الرجلُ الذي لا زال يعتبره المثل الأعلى للنادي.

ربما أنكم لا تعلمون أيضًا أنّ الأسطورة باكو خينتو الرَجلُ الذي فاز بستِ ألقابٍ من ذاتِ الأذنين وحصد إثني عشرة ليغا هو الرئيسُ الفخري لريال مدريد الآن ومن قبلهِ الراحل دي ستيفانو، ألا تتذكرون قلب الأسد فرناندو هييرو حين أعلن إعتزاله كرة القدم وهو لاعبًا في بولتون الإنجليزي عام 2005، قامت إدارة ريال مدريد في ذلك الوقت بدعوته للبرنابيو في الجولة الـ37، من أجل تكريمه فقد وقف 75 ألف متفرج يهتفونَ بإسمه وقد الدخل الملعب حاملاً شارة القيادة في مباراةٍ جمعت الريال بغريمه العاصمي أتليتكو مدريد.

هل نسيتم كيف كرم الريال أسطورته راؤول غونزاليس بمباراةٍ جمعت الملكي بالسد القطري في عام 2013 بوجود جميع الألقاب التي حققها اللاعب وبحضور أهم الشخصيات في إسبانيا، حينها رفعت الجماهير صورة اللاعب ورقمه تكريمًا له ولما قدمه للبيت الملكي، ومن بعدها كرمه الميرنغي مرةً أخرى من خلال عمله داخل أروقة النادي كمدربٍ للفريق.

ألف حقيقةٍ وحقيقة لدحض إصرار المرائين واستمراهم بتلويث أفكار وعقول المتابعين بطريقةٍ بشعة، كل ذلك من أجل النيل من شرف ومكانة وقدر ملكهم الذي يعطي للعالم أجمَّع دروسًا عن كيفية معاملة الأساطير بأسلوبٍ لا رياء فيه.

أليس من الأجدر أن تُنسَب هذه الخرافات لفريقٍ تخلى عن حارس مرماه بمجرد إصابته برباطٍ صليبي ولم يقف إلى جانبه؟
ومع ذلك عاد الحارس ذاته ليعمل مدربًا لفريق الشباب وبعد ثلاثة أشهر فقط أُلقِيَّ خارج أسوار النادي وتم طرده، أليسَ من الأجدى الحديث عن كيفية تعامل ذلك الفريق مع لاعبين صنعوا تاريخه في عام 2009 وكيف كرمهم وإحترمهم بعد ذلك؟

نحن لا نُكَرمُ أساطيرنا بمباراةٍ وتصفيقٍ حار ثم نجعلهم طَيِّ النسيان، نحن نكرم أساطيرنا من خلال عودتهم بعد الإعتزال في أندية أخرى بوظائفٍ تليقُ بهم ورواتبًا مُعتَبرة ليبقوا تحت نظرنا والأمثلة واضحة كـ روبيرتو كارلوس معلقًا ومحللاً في قناة النادي، وبوتراغينو مدير العلاقات المؤسسية وزيدان المدرب، وراؤول المدرب.

خلاصة القول وما نريد أن نصبو إليه هو أن الخرافة التي إبتدعها أصحاب الفكر الأسود المريض والمبغضين للريال والذين يريدون أن يسمموا عقول المدريديستا بأفكارهم الجاهلية كَذبٌ لا أساس له من الصحة، فهل يعقل أن يصنع الريال لكُلِ لاعب صنمًا أو أن يبقى بعض اللاعبين في الميرنغي إلى أن يلقى حتفه حتى يقال أن الريال يَحترمُ أساطيره، فإن كان للتكريم أصولٌ وقواعد فالريال هو من وضعها.