إدراك

إن هناك شعور لا يُمحى بوجود الحب ، الأصدقاء والمال ، شعور يبقى ملتصقاً بك رغم وجود كل مسببات السعادة حولك

إدراك

إن هناك شعور لا يُمحى بوجود الحب ، الأصدقاء والمال ، شعور يبقى ملتصقاً بك رغم وجود كل مسببات السعادة حولك ، شعور يمكنك الإحساس به وأنت في قِمة السعادة و يمكنه أن يقتلك وأنت في قِمة الحزن .


لحنٌ حزين يتردد في مسامعك وأنت تسمع الأغاني السعيدة و الحزينة على حد سواء ، ترنيمة يتذكرها مصابي الزهايمر و لمعان عين حزين يستطيع فاقدي البصر رؤيته .


تُلقي به في سلة الكتابة عندما يشتد عليك لأنك تخاف أن ترتكب فعلاً يندم عليه من حولك فقد توقفت عن الندم منذ مُدة ، منذ أصبح كل شئ موحد اللون ، موحد الرائحة كل شئ يُصدر نفس الصوت .


من أين أحضروا كل تلك الكمية من اللون الأسود و دهنوا كل شئ أم إنهم إكتفوا بطلاء مُقلة عينيك فحسب ومازالت الألوان زاهية من حولك ، تتسأل (حتى وإن دهنوا مُقلة عيني بالأسود فكيف لم يغتسل بعد كل تلك الدموع التي أذرفتها ؟ كيف ما زال ثابتاً ؟ تستنكر سؤالك لأنه ليس الطلاء وحده الثابت بل كل شئ في حياتك حتى عقارب الساعة ، توقف الوقت وسكنت روحك ما أنت سوى جسد هائم في المكان .


لكنني أدركت متاخرة...