أرض الفراعنة| فنان فات الزمان بفنه

متكئً على فراش الضجر سائمًا روتين بلد اللصوص الوقحين، أشهر مرت على أخر قبلة من قلمي لجبين هوامش الورقة، و أخر قبلة لأنثى تعذر علي نطق إسمها، فقد جف حلقي من صراخ الشوق و الرحيل و رفض القلم تدوين أحرف إسمها

أرض الفراعنة| فنان فات الزمان بفنه

لذا، ربما هذه هي العودة، أو الإشارة و الدليل على أنني فنان فات الزمان بفنه و ما إحتاج العودة، إلا ليبحث عن كنزه المفقود، و لو في الخيال، و على كل حال، مرحبا بي مرة أخرى.

ليس من عاداتي قراءة الكتب و لا الروايات، و ما بالك التاريخية منها، كم هي مملة، لكن مهلًا، القط غريزو يجد ذلك مسليا، إنه يقلب صفحات كتاب مهمهش يستلقي على طاولة الحاسوب هناك و ينفض من عليه الغبار بأصابعه الصغيرة، لنلقي نظرة على هذه الأوراق التي أثارت إهتمام هذا الهر الشقي، فتحت الكتاب، غبار يملئ الغرفة، لا أحد قرأ ما في ثناياه ولا حتى فتحه، لنفتح المجال للفضول إذا و نرى.

شعاع بلون الغبار و التراب يشع قدما و ينبع من كلمة أهرامات تعدى عمرها الـ 6000 سنة، خطوة فزع إلى الوراء و يا للهول ، السطور تسافر بي إلى ما قبل التاريخ، و ألة الزمن تسرقني من قرن إلى قرون غابرة، و أنا الأن أحط الرحال، في مصر القديمة، في أرض الفراعنة، إنها المعجزة.


إذن ، أين أنا؟ أنا أمام قصر أحد أشهر الشخصيات في التاريخ و التي كانت الأسوأ خلقًا و وصفًا لقرون عدة، قبل أن يخلق حكام العرب، إنني أمام قصر الطاغية فرعون تفتح البوابة على مصرعيها من أمامي، بساط أحمر طويل و عريض يحذو بقماشه الخفيف نحو عرش صنع من ذهب خالص و ألماس و فضة و حرير، و من فوقه رمز أفعى الكوبرا و هي تقول، هنا بلاد رامسيس، هنا الفراعنة.

سرت خطوات إلى الأمام إلى أن إمتطيت مجلسه، كومة فخامة و كبرياء و غرور يسكن ذاتي ليس له مثيل، الشعور بالفخر كان أدنى ما قد يحس به المرئ أنذاك، رفعت رأسي و وضعت التاج على رأسي و الوشاح وراء ظهري، عاهدت نفسي، أمرت الفرسان و قلت، ذاك الملاك لن يكون لغيري، نيفرتيتي لن تكون لغيري.. يتبع.

ميسيبسا